السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

20

منهاج الصالحين

الإيجاب وقبل الآخر صحّ . أمّا المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال ، والأظهر الصحة إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول . مسألة 50 : الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول في الثمن والمثمن وسائر التوابع ، فلو قال : ( بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط أن تخيط قميصي ) ، فقال المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم ، أو هذا الفرس بدينار ، أو بشرط أن أخيط عباءتك ، أو بلا شرط شيء ، أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو اشتريت نصفه بنصف دينار ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصحّ العقد . ولو قال : ( بعتك هذا الفرس بدينار ) ، فقال : ( اشتريت كل نصف منه بنصف دينار مستقلّاً عن الآخر ) لم يتحقق التطابق ؛ لتعدد الشراء في القبول ، ووحدة البيع في الإيجاب ، ويختلف حكمهما كتعدد خيار المجلس مع تعدد البيع وعدم تعدده مع وحدته . أمّا إذا أراد شراء كل نصف منه بدينار ضمن بيع واحد صحّ . مسألة 51 : إذا تعذّر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة ، أمّا مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان ، بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ، بل حتى مع التمكن من اللفظ أيضاً . مسألة 52 : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها ولزومها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كلياً في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كلياً في الذمة . مسألة 53 : الظاهر أنّه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أنّ الظاهر ثبوت